
ما يحدث داخل المنتخب الوطني لم يعد مجرد خلاف فني عابر. إلغاء ما تبقى من التربص وإلغاء مواجهة مالي سابقة بكل المقاييس، ويطرحان أسئلة خطيرة حول حقيقة ما يجري داخل المجموعة.
إذا صحّ أن عددًا من اللاعبين رفضوا مواصلة العمل مع الشعباني وتعاطفوا مع العاشوري، فإن الأزمة تكون قد تجاوزت الخلاف الرياضي لتصبح أزمة ثقة بين اللاعبين والجهاز الفني والجامعة.
والأخطر أن تكون الجامعة قد اختارت إلغاء المباراة والتربص خوفًا من سيناريو رفض اللاعبين خوض اللقاء. فإذا وصلنا إلى مرحلة تصبح فيها إرادة اللاعبين أقوى من القرار الإداري، فهذه أزمة مؤسسات قبل أن تكون أزمة مدرب.
إلغاء التربص لا يحل المشكلة، بل يؤجلها. والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم: من يتحمل مسؤولية وصول المنتخب إلى هذه الوضعية؟
الجمهور التونسي من حقه أن يعرف الحقيقة كاملة، لأن المنتخب أكبر من الأشخاص، وأكبر من كل الخلافات.
🖊️ بقلم رياض قرقوري